أخلاقيات النشر العلمي

أخلاقيات النشر العلمي

مشاركة

” يرتبط جميع العلماء بعقد غير مكتوب مع معاصريهم، ويتعين على أولئك الذين يعملون بجد أن يبرهنوا على ذلك بتقديم ملاحظاتهم التي تتسم بالأمانة إنتاجاً، وتسجيلاً، ونشرًا من أجل ضمان أخلاقيات النشر العلمي.” – لجنة دليل أسلوب مجلس محرري الأحياء.

 

أخلاقيات النشر العلمي كأساس

قبل كتابة البحث العلمي وتقديمه إلى إحدى المجلات – وفي الحقيقة قبل الشروع في عمل البحث – يتعين عليك أن تعلم، أو التعرف على أخلاقيات النشر العلمي الأساسية للسلوك العلمي والنشر العلمي. (أخلاقيات النشر العلمي)

بعض هذه القواعد واضح لا يحتاج إلى شرح، والبعض الآخر ليس على هذا النحو. ولذلك.. سيعرض هذا المقال الإطار العام السائد في هذا الصدد، حيث يسعى طلاب الدراسات العليا وغيرهم إلى الحصول على معلومات عن أخلاقيات النشر العلمي.

وقد يكون من المفيد أن نشير هنا إلى أنه ما من مجال علمي إلا ويمكن أن يجني إفادة في استشارة أحد الأعمال المهمة التي تحتوي على التوجيهات الإرشادية جنبًا إلى جنب مع دراسات الحالة.

 

الدقة والاستقصاء

لكي يظهر البحث منشورًا في مجلة ما ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار عدة أمور؛ فهي عملية معقدة نوعا ما. وما تزال توجد بعض الحالات التي ينجح فيها المؤلف في نشر معلوماته الزائفة، دون أن يجري بحوثاً على الإطلاق.

ومن الواضح مثل هذه التزييف -ما يطلق عليه مصطلح البحوث الجافة أو النظرية- قد يكون مثل مستساغاً في الإنتاج الفكري الأولي، إلا أنه ليس كذلك مع الأبحاث العلمية. (أخلاقيات النشر العلمي)

ومن الأمور الشائعة في هذا المقام: الافتقار إلى مقياس يوضح مقدار الانحراف عن معدلات الصواب مثل: حذف بعض العناوين من التقرير وإعداد الإحصاءات على نحو يغير من ملامح الصورة أو الوضع الحقيقي، أو أي تدخل آخر في النتائج.

 

ما الحدود الفاصلة بين عمليتي: التحرير، والتحريف؟

لا يمكن دائماً إدراك أو ملاحظة تلك الحدود بين التحرير والتحريف، لذا إذا كنت في شك من أمر بحثك، عليك أن تبحث عن التوجيه والإرشاد الذي لا يمكن أن يمنحك إياه إلا باحث يمتلك خبرة طويلة في مجال تخصصك؛ وربما يصادف أن يكون هذا الباحث محررًا أيضًا لإحدى المجلات.

وبالنسبة للبحوث التي تشتمل على تحليلات إحصائية فإن دقة الكتابة هنا تتوقف على مدى استخدام وتوظيف الإجراءات الإحصائية المناسبة، وليس تلك الإجراءات التي قد تتسبب في تحريف النتائج. (أخلاقيات النشر العلمي)

إذا كنت في شك من أمرك. فحاول الاستعانة بمساعدة إحصائي متخصص؛ إن الاتفاق مع هذا الإحصائي ينبغي أن يكون في مرحلة مبكرة وأثناء تخطيطك للبحث، حتى تكون على يقين من أن المعلومات التي ستقوم بجمعها مناسبة. ومن ناحية أخرى، تنطوي المشكلات الأخلاقية أيضًا على كل ما من شأنه أن يؤدي إلى إهدار الموارد والوقت.

 

الأصالة

طبقًا لما قمنا بمناقشته في الفصل السابق. فإن التنائج التي تشتمل عليها الأبحاث العلمية، ينبغي أن تتسم بالجدية. وفي بعض الحالات الاستثنائية أو النادرة، لا يمكن لمثل هذه النتائج أن تظهر في أية قناة من قنوات النشر الأولى.

وأحيانًا ما تكون عملية إعادة نشر المعلومات عملية مقبولة – على سبيل المثال: الأعمال الشاملة التي تصدر على أجزاء، أو إذا كانت الأبحاث منشورة بلغة أخرى – ويجب أن توثق المقالة المبتكرة بوضوح الاستشهادات التي تم الاستعانة بها؛ مخافة أن يدرك القارئ خطأ أن الملاحظات القديمة هي نتائج جديدة غير مسبوقة. (أخلاقيات النشر العلمي)

ويتساءل الباحثون المبتدئون أحيانًا إذا كان بإمكانهم تقديم المسودة نفسها أو النص نفسه لمجلتين أو أكثر في وقت متزامن. يتقدم الطالب في موقف مشابه إلى العديد من برامج الدراسات العليا في الوقت نفسه. ثم يختار من بين أولئك الذين قبلوا انتسابه إليهم.

الأصالة من زاوية أخرى

إن الباحث الجيد هو الذي يحترم تكامل الجوانب في بحثه، ولا يفرط في تقسيمه ابتغاء رفع رصيده من الأعمال المنشورة. وبطريقة مماثلة. فإن اللجان المنتدبة ولجان الترقيات تنظر إلى محتوى الأعمال المنشورة أكثر مما تنظر إلى أعدادها.

 

رصيد الإنتاجية العلمية

يضيف العلماء الأفذاذ كل منهم إلى عمل الآخر، ومهما يكن من أمر ورغم هذا فهم لا يتطلعون إلى اقتسام الرصيد العلمي الذي يحصله أصحاب الأعمال المبنية على أعمالهم الأساسية. (أخلاقيات النشر العلمي)

إذا اشتمل بحثك على معلومات أو أفكار ليست من ابتكارك. تأكد من توثيق البيانات الخاصة بالمصادر التي اقتبست منها. وبالأسلوب نفسه، فلو أنك استخدمت مفردات أو عبارات الآخرين، لا تنس أن تضعها بين علامات تنصيص، أو تمييزها طباعيًا إذا كانت المادة المقتبسة طويلة).

إن لم تعرض المرجع الذي اقتبست منه المعلومات سوف تكون متهماً بالاتتحال. ولكي تتجنب الانتحال غير المقصود، كن متأكدًا من جمعك للمعلومات عن المصدر عندما تقوم باستنساخ مواد الآخرين المكتوبة، أو حتى عندما تقوم بتحميل هذه المواد على حاسبك الشخصي. (أخلاقيات النشر العلمي)

ولكي تتجنب الإفراط في الاستعانة بكلمات وعبارات الآخرين. حاول أن تصوغ الفقرات دون النظر إلى المواد المصدرية، وعند الانتهاء من الصياغة، حاول أن تراجع المصدر للوقوف على مدى صحة الأفكار التي قمت بصياغتها.

 

دليل أخلاقيات البحث العلمي الخاص بالمجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث

المكاشفة بتضارب المصالح أو الاهتمامات

في كثير من الأحيان يكون لدى مؤلفي الأبحاث العلمية اهتمامات متضاربة والتي قد تنشأ – ولو على المستوى النظري – مع الأسس الموضوعية للبحث المكتوب، فعلى سبيل المثال: قد يكون لبعض الباحثين حصص في رأس مال شركة تصنع المنتج الذي يتم دراسته، أو قد يكون بعض الباحثين من بين مستشاري هذه الشركة.

لذا فإن المجلة تطلب من المؤلف أن يذكر في بحثه مثل هذا التضارب في الاهتمامات. ولدى بعض المجلات قوائم مراجعة تعين على أداء ذلك. والبعض الآخر يطلب مزيدًا من المكاشفة. وتتفاوت درجة اهتمام المجلات من حيث ملاحظتها للتضارب بين الاهتمامات. (أخلاقيات النشر العلمي)

وتقتضي أخلاقيات النشر العلمي: مراعاة الأمانة في بيان التضارب بين الاهتهامات، والأكثر أهمية من ذلك هو ألا تتعارض هذه الأنشطة مع الأسس الموضوعية لبحثك الذي تقوم به. ويتجنب بعض العلماء كل هذه الأنشطة حتى لا يتعرضوا لمجرد الاتهام بالتحيز.

 

طالع أيضاً: التجهيز لكتابة الأبحاث العلمية

 

أخلاقيات النشر العلميالتجهيز لكتابة الأبحاث العلميةالتجهيز لكتابة الأبحاث العلمية

أرسل بحثك الآن للتحكيم والنشر