أساليب البحث العلمي: تطورها ودواعي استخدامها

طريقة اقتباس المقال الحالي:
محمد تيسير، "أساليب البحث العلمي: تطورها ودواعي استخدامها،" في المؤسسة العربية للعلوم ونشر الأبحاث، تم الاسترداد بتاريخ (03/01/2024)، من (https://blog.ajsrp.com/?p=41706).
أساليب البحث العلمي

أساليب البحث العلمي: تطورها ودواعي استخدامها

 

مقدمة عن أساليب البحث العلمي 

يعد البحث العلمي هو العملية التي يتم فيها جمع البيانات والمعلومات وتحليلها وتفسيرها وتوثيقها، بهدف الكشف عن الحقائق والإجابة عن الأسئلة العلمية المختلفة. ولتحقيق ذلك، يستخدم الباحثون مجموعة من الأساليب والتقنيات التي تساعدهم على تحقيق أهدافهم.

في هذا المقال، سنتحدث عن أساليب البحث الأساسية التي يستخدمها الباحثون، مثل البحث التجريبي والبحث الوصفي والبحث الكمي والبحث النوعي، ونوضح كيف يمكن استخدام كل منها في مجالات مختلفة من العلوم.

كما سنتطرق إلى الخطوات التي يجب على الباحثين اتباعها في عملية البحث العلمي، بدءًا من وضع فرضياتهم وصولًا إلى تحليل البيانات والإعداد للنشر. وبهذا المقال، سنساعد القراء على فهم أساسيات البحث العلمي والتحقق من صحة النتائج وتطبيقها على الواقع.

 

نبذة مختصرة عن اساليب البحث العلمي 

تتمثل أساليب البحث في مجموعة من الخطوات المنهجية التي يتبعها الباحثون للحصول على معلومات جديدة وصحيحة وموثوقة حول موضوع محدد. وتتضمن هذه الأساليب عدة مراحل أساسية تشمل:

1- تحديد الموضوع: يتم في هذه المرحلة تحديد موضوع البحث وتحديد الأهداف المرجوة منه.

2- تجميع المعلومات: يتم في هذه المرحلة جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بالموضوع المحدد، ويتم استخدام عدة مصادر مثل الدراسات السابقة والكتب والمقالات والمواقع الإلكترونية والمجلات العلمية.

3- صياغة الفرضية: يتم في هذه المرحلة صياغة فرضية أو فرضيات حول الموضوع المحدد، وتشكل هذه الفرضية قاعدة لإجراء التجارب والدراسات اللاحقة.

4- تصميم الدراسة: يتم في هذه المرحلة تصميم دراسة مفصلة تتضمن خطوات محددة للتحقق من الفرضية المثارة، وتشمل هذه الخطوات تحديد المتغيرات المراد دراستها وتحديد طريقة العينة المستخدمة وتحديد طريقة تجميع البيانات والإجراءات الإحصائية المستخدمة لتحليلها.

5- جمع البيانات: يتم في هذه المرحلة جمع البيانات من خلال استخدام الأدوات والتقنيات المناسبة، مثل الاستبيانات والمقابلات والتجارب العملية والمراقبة والتسجيل.

6- تحليل البيانات: يتم في هذه المرحلة تحليل البيانات المجمعة بواسطة الأدوات الإحصائية المناسبة، ويتم تحليل النتائج لتحديد ما إذا كانت تؤيد الفرضية ام تعارضها

 

تطور أساليب البحث

نبذة تاريخية عن أساليب البحث العلمي

يعود تاريخ البحث العلمي إلى العصور القديمة، حيث كان الإنسان يجمع المعلومات ويحاول فهمها وتطبيقها على الحياة اليومية. ومع تطور الحضارات وظهور الفلاسفة والعلماء، بدأت أساليب البحث تتطور وتتعقد.

  1. في القرن الرابع قبل الميلاد، ابتكر الفيلسوف الإغريقي أرسطو طريقة الاستنتاج الاستقرائي الذي يتم من خلاله استخلاص قواعد عامة من حوادث متعددة، وكانت هذه الطريقة الأساسية لأساليب البحث العلمي حتى العصور الوسطى.
  2. وفي العصر الوسيط، أدى انفجار المعرفة والاهتمام بالعلوم إلى تطوير أساليب البحث، وتوسعت نطاق البحث في العلوم الطبيعية والفلسفة والرياضيات والفنون.
  3. وفي القرن السابع عشر، طور العالم الإنجليزي فرانسيس بيكون طريقة الاستدلال العلمي المنطقي، والتي تقوم على القيام بتجارب متعددة وتحليل البيانات لاستخلاص النتائج الصحيحة.
  4. وفي القرن الثامن عشر، طور العالم الفرنسي كلود برنارد طريقة العلم الحديثة، والتي تعتمد على القيام بتجارب علمية وتحليل البيانات الناتجة عنها بدقة شديدة، وتحديد الأسباب والآثار للظواهر العلمية.

ومع تطور التكنولوجيا والحوسبة، أصبحت أساليب البحث أكثر تعقيدًا وفعالية، وازداد استخدام النمذجة الرياضية والتحليل الإحصائي في البحث العلمي. وتظل أساليب البحث حتى يومنا

 

ما دواعي الحاجة لأساليب البحث العلمي؟

تتطلب الدراسات العلمية الحديثة تطبيق أساليب البحث العلمي الفعالة لتحليل وتفسير البيانات والمعلومات التي تم جمعها. وهناك عدة دواعي للاستخدام الأساليب العلمية في البحث، ومن بين هذه الدواعي:

1- التأكد من صحة النتائج ودقتها: حيث تساعد أساليب البحث العلمي على التحقق من صحة النتائج ودقتها عن طريق استخدام تقنيات إحصائية وتحليلية دقيقة.

2- توفير أساليب قياسية للتحقق من النتائج: يتيح استخدام أساليب البحث العلمي وضع إطار عمل موحد لجميع الأبحاث والدراسات، مما يتيح للمجتمع العلمي التحقق من النتائج والتأكد من صحتها ودقتها.

3- زيادة المعرفة العلمية والتطور: يتيح استخدام أساليب البحث العلمي توليد المعرفة والتطور في المجال العلمي، حيث تساعد على تحديد المشكلات والاستجابة لها وتوليد معرفة جديدة.

4- تسهيل الاتصال بين الباحثين: تساعد أساليب البحث العلمي على تسهيل الاتصال بين الباحثين في المجال العلمي وتبادل النتائج والمعرفة والتعاون في البحث العلمي.

5- تحسين جودة الأبحاث والدراسات: يساعد استخدام أساليب البحث العلمي في تحسين جودة الأبحاث والدراسات، وتحديد الأخطاء وإصلاحها وتحسين النتائج والتوصيات.

بشكل عام، تتيح أساليب البحث العلمي تحليل وتفسير البيانات بشكل دقيق وموثوق، وتمكن الباحثين من الحصول على نتائج دقيقة.

 

كتابة التمهيد في البحث

 

ما أساليب البحث العلمي؟

هناك العديد من أساليب البحث العلمي المختلفة التي يستخدمها الباحثون في إجراء دراساتهم العلمية، ومن بين هذه الأساليب:

1- البحث المسحي: وهو يستخدم لجمع المعلومات والمعرفة عن الظاهرة المراد دراستها وتحليلها، ويعتمد على استخدام الاستبانات والاستطلاعات والمقابلات وتحليل الوثائق والمصادر المختلفة.

2- البحث التجريبي: وهو يستخدم لتحديد العلاقة بين سبب ونتيجة معينين، ويتطلب إجراء تجارب واختبارات وتحليل البيانات الناتجة عنها.

3- البحث التطبيقي: وهو يهدف إلى تطوير تطبيقات عملية وحل المشاكل العملية في الواقع، ويتطلب تجميع المعلومات وتحليلها واستخدامها في إيجاد حلول عملية وفعالة.

4- البحث النظري: وهو يركز على تطوير نظريات ومفاهيم جديدة، ويتطلب القيام بدراسة شاملة للمفاهيم القائمة وتحليلها واقتراح نظريات جديدة واختبارها.

5- البحث التاريخي: وهو يستخدم لدراسة الماضي وفهم التطور التاريخي للظواهر والأحداث والمفاهيم والتأثيرات التي تركتها على الواقع الحالي.

6- البحث الوصفي: وهو يركز على وصف الظواهر والأحداث والمفاهيم والظواهر بدقة وتفصيل، ويتطلب الاستخدام الدقيق للغة والمفاهيم والمصطلحات الخاصة بالمجال المدروس.

7- البحث القياسي: وهو يهدف إلى إجراء قياسات وتحليل البيانات الرقمية والإحصائية.

8- الطريقة الكمية: تعتبر الطريقة الكمية من أساليب البحث العلمي المعروفة ، ويتضح من اسمها مدى ارتباطها بالمعايير ، وبالتالي الوصول إلى الأدلة العددية. غالبًا ما تستخدم هذه الطريقة جنبًا إلى جنب مع المناهج الأخرى كدعم للبحث العلمي من أجل تحديد اتجاه معين ، ثم اعتماد الفرضيات المصاغة أو نطقها.

9- المنهج المقارن: يتم من خلال المنهج المقارن دراسة ظاهرة معينة سواء كانت متعلقة بالعلوم الطبيعية أو الاجتماعية في أكثر من مكان ثم تحديد أوجه الشبه والاختلاف.

10- النهج الاستنتاجي: النهج الاستنتاجي هو عكس النهج الاستقرائي من حيث الخطوات. يعتمد على دراسة مجتمع المشكلة بأكمله ، والوصول إلى العموميات ، ومن ثم إمكانية التطبيق على حالات مماثلة ، على سبيل المثال في حالة الوصول إلى طريقة ناجحة لإدارة مصانع الألمنيوم ؛ يمكن استخدام نفس الطريقة في دولة أخرى ، أو في مصانع أخرى تعمل في نفس النشاط ضمن النطاق المحلي … وهكذا.

11- المنهج الفلسفي: المنهج الفلسفي هو أحد مناهج البحث العلمي. يعتمد على التفكير والتحليل والاجتهاد العقلي. يبدأ بالشك ، ثم بمراحل مختلفة من تصحيح الخطأ ، حتى المرحلة النهائية المعروفة باسم “مرحلة اليقين”. يبحث في القضايا العامة ، مثل الحرية والعدالة. الخير والشر والحزن والسعادة …. الخ.

 

ختاماً 

في النهاية، يمكن القول بأن أساليب البحث العلمي هي الأساس الذي يقوم عليه بناء المعرفة والتطور في العلوم. فالبحث العلمي يتطلب اتباع خطوات محددة ودقيقة للوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة، وذلك يتطلب الالتزام بالمعايير الأخلاقية والعلمية المتعارف عليها.

وباستخدام أساليب البحث العلمي بشكل صحيح وفعال، يمكن للباحثين إثبات فرضياتهم وإثراء المعرفة الإنسانية بمعلومات جديدة ومفيدة. ومن خلال تطبيق أساليب البحث العلمي، يمكن للباحثين في جميع المجالات العلمية أن يحققوا النجاح في مجال أبحاثهم وأن يسهموا في تطور العلوم وتقدم البشرية.


أساليب البحث العلمي PDF،أساليب البحث العلمي ppt،أساليب البحث العلمي doc،كتاب أساليب البحث العلمي،أساليب المنهج العلمي PDF

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتعرف كل جديد
الاسم الكريم