الاستقراء والاستنباط في البحوث العلمية

طريقة اقتباس المقال الحالي:
محمد تيسير، "الاستقراء والاستنباط في البحوث العلمية،" في مؤسسة المجلة العربية للعلوم ونشر الأبحاث، تم الاسترداد بتاريخ (12/03/2022)، من (https://blog.ajsrp.com/?p=36056).
الاستقراء والاستنباط

الاستقراء والاستنباط في البحوث العلمية

 

مقدمة

ليس عليك أن تكون شيرلوك هولمز لتستخدم قواك في التفكير الاستنباطي … أو هل سيكون ذلك منطقًا استقرائيًا؟ من اهم المناهج العلمية واكثرها شيوعا في البحوث العلمية هي منهج الاستقراء ومنهج الاستنباط سنتعرف عليهم بالتفصيل في مقالنا وما هو الفرق بينهم مع امثلة توضيحية. (الاستقراء والاستنباط)

 

ما هو المنهج الاستقرائي في البحث العلمي ؟

هو احد مناهج البحث العلمي للوصول الى الاستنتاج في البحث وهو مهم في البحوث العلمية لانتقال الباحث من الموضوع من الخاص الى العام ليوضح فيه الباحث البيانات التي جمعها بتفصيلها بشكل ادق وترابط المعلومات كلها ولهه نوعان هما الاستقراء الناقص والاستقراء الكامل. (الاستقراء والاستنباط)

لتوضيح فكرة منهج الاستقراء في البحث فهو يعتمد اعتمادا كليا على التفكير يمتاز هذا المنه بتقديم المعلومات بشكل مباشر حيث انها تفيد القارئ من تطوير معلوماته ومهاراته الشخصية.

 

ما الفرق بين المنهج الاستقرائي الناقص والمنهج الاستقرائي الكامل؟

 

المنهج الاستقرائي الناقص (غير التام):  يعتمد الباحث العلمي أو الطالب وفق هذا المنهج على بحث دقيق للجزئيات التي يدرسها من كافة جوانبها للتعرف على طبيعتها، لينتقل منها الى الحكم على الكل، فيعمم ما حصل عليه من نتيجة على الجزء على الكل. (الاستقراء والاستنباط)

المنهج الاستقرائي الكامل (التام): او كما يطلق عليه بعض العلماء الاستقراء اليقيني، ووفق هذا المنهج يقوم الطالب او الباحث العلمي بملاحظة جميع الظواهر التي تتعلق بظاهرة أو إشكالية البحث العلمي موضوع الدراسة.

ومن خلال الدراسة الدقيقة والشاملة لجزئيات الدراسة يجري الحكم على الكل او العام، ولكن تعميم هذه النتائج يحتاج الى تكرار للنتائج المتعلقة بكل الجزئيات، وعلى الرغم من أن الاستقراء التام بطيء ولكنه بالوقت ذاته دقيق.

 

خطوات المنهج الاستقرائي؟ 

 

الملاحظة:

ومن خلالها يقوم الباحث أو الطالب بجمع المعلومات والبيانات ويرتبها ويصنفها، ثمّ يقوم بتحليلها وتلخيصها، كي يتمكن من فهم منهج الاستقراء الذي طرحه، علماً أن الملاحظة تقسم الى نوعين هما ملاحظة مقصودة أو الملاحظة البسيطة.

الفرضيات:

ويقصد بها الأفكار التي يحرص الباحث على أن يطرحها، ليقوم بعد ذلك بوضع ما يراه من حلول أو تفسيرات تتلاءم مع مشكلة أو ظاهرة بحثه العلمي، كما ان الباحث يعمل على المقارنة بين عدة فرضيات، حتى يصل بالنهاية الى الفرضية الأنسب لمشكلة او ظاهرة البحث العلمي. (الاستقراء والاستنباط)

التجارب:

وهي من أبرز خطوات الاستقراء، حيث يقوم الباحث من خلالها بإجراء التجارب والاختبارات للفرضيات التي قام بوضعها، وذلك كي يصل الى الاستنتاجات التي تظهر صحة المنهج المتبع في المشوار العلمي البحثي.

 

ميزات الاستقراء في البحث العلمي

من الامور الاساسية التي يجب الاطلاع عليها في مقالنا الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي، أن نذكر ميزات المنهج الاستقرائي ومن أبرزها: (الاستقراء والاستنباط)

  • يعتبر من أكثر مناهج البحث العلمي فعالية بالنسبة للعملية التعليمية، وذلك بما يمنحه للطالب من فرص هامة بالمشاركة. (الاستقراء والاستنباط)
  • يعتبر أكثر مناهج البحث العلمي قدرة على أن ينشط عملية التفكير والملاحظة، مع ما يعنيه هذا الامر من تنمية مهارات وامكانيات المتعلم الشخصية.
  • إن الاستقراء يساعد على إيصال المعلومات الى ذهن وعقل المتلقي بشكل سهل وبسيط وأكثر شمولية.
  • من أهم ميزات الاستقراء تعزيزه الثقة بالنفس لدى مستقبل البحث العلمي او الطالب، مما يجعله أكثر اهتماما وشغفاً بدراسة الموضوع.
  • هو أكثر منهج علمي يحث الفرد على تعلم المزيد، ويجعل لديه رغبة مستمرة في التعلم.

 

عيوب المنهج الاستقرائي

  • إن الاستقراء لا يمكن استخدامه مع معظم موضوعات البحث العلمي، التي يجب ان يستخدم فيها منهج علمي آخر.
  • من ميزات الاستقراء في البحث العلمي أنه يعتمد على الملاحظات والتفكير والتحليل، وبالتالي فهو يحتاج الى وقت أكبر من حالات استخدام مناهج أخرى، وهذا الأمر قد يكون سلبيا للباحث العلمي أو الطالب الذي لا يملك وقت كبير لتقديم دراسته. (الاستقراء والاستنباط)
  • إن الاعتماد على الاستقراء بالعملية التعليمية، يجعل منها عملية ميكانيكية لدرجة مبالغ بها، مما يقلل من أهمية وقيمة هذا المنهج العلمي.

 

ما هو المنهج الاستنباطي في البحث العلمي؟

هو احد مناهج البحث العلمي تبنى فكرته على انتقال البحث العملي من العام الى الخاص ومن الكل الى الجزء حيث يبدا الباحث فكرته في البحث فكرة بشكل عام ثم يستنبط منها الفكرة التي يهدف الباحث الوصول اليها في بحثه عبر نتائج استنباطه الافكاروملاحظاته حتى يصل الى المعلومات التي يهدف الباحث اليها كنتائج دقيقة وصحيحة

لتوضيح منهاج الاستنباط في البحث العملي هو منهج يبنى اساسه على وضع فرضيات ليتم اخبارها وتحليلها وجمع بيانات لها وصولا الى الفرضية الصحيحة التي تبنى عليها البحث العملي (الاستقراء والاستنباط)

المنهج الاستنباطي له عدة أنواع وهي : الرياضي – الاستدلالي – التحليلي.

 

مزايا المنهج الاستنباطي

  • إنها عملية تفكير نزولية من العام الى الخاص وتؤدي إلى نتائج مفيدة.
  • إنه منهج مباشر.
  • تستغرق وقتًا أقل.
  • يتيح المزيد من الوقت للممارسة والتطبيق.

 

عيوب المنهج الاستنباطي

  • لا تعطي أي معرفة جديدة لأن مبانيها قد تم اختبارها بالفعل. يستمد النظرية من المعلومات العامة ثم يستخلص نتيجة محددة تثبت الحقيقة الماضية أو الحالية. (الاستقراء والاستنباط)
  • تم اختزاله إلى مجرد طريقة للتحقق.
  • يشجع الاعتماد على الموارد الأخرى.

 

خطوات المنهج الاستنباطي

قبل الوصول الى فقرتنا الأساسية عن الفرق بين الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي، سنتعرف على خطوات المنهج الاستدلالي:

المقدمة

ومن خلال المقدمة يقوم الباحث العلمي بذكر البيانات والمعلومات المعروفة من قبل الجميع، حيث تشكّل هذه المعلومات المدخل الاساسي للدخول الى البحث، والمقدمة الجيدة هي التي تكتب بأسلوب مشوّق تجعل القارئ أكثر حماساً لمعرفة ما ستؤول اليه النتائج. (الاستقراء والاستنباط)

العرض

وهي المرحلة التالية التي يقدم الباحث العلمي من خلالها معلوماته البحثية، وذلك من خلال تجزئة القاعدة الرئيسية الى عدة قواعد أو اسئلة فرعية، ومن خلال جمع الاجوبة والمعلومات المرتبطة بهذه الاسئلة يتم الوصول الى القاعدة الأساسية الرئيسية.

الاستنباط (الاستدلال)

بعد أن يجمع الباحث العلمي أجوبته التي ذكرناها عن الأسئلة، يتم تنظيمها وترتيبها بالشكل الذي يساعده على أن يستنبط القاعدة الرئيسية التي يسعى لأن يصل لها. (الاستقراء والاستنباط)

التطبيق ثم المراجعة

في آخر خطوات الاستدلال يعمل الباحث العلمي الى أن يطبق دراسته ليتم التأكد هل هي صحيحة أم لا، وفي الحالة التدريسية يطلب المدرس من الطلاب تطبيق الدراسة ليصلوا الى ذات النتيجة التي وصل اليها هو، وهذا ما يجعل المعلومات تترسخ في أذهانهم.

 

الفرق بين الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي

هناك العديد من الفروق بين الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي وبشكل خاص بما يلي:

إن الاستقراء ينتقل من الخاص الى العام ومن الجزء الى الكل، بحيث تعمم نتائج الجزء على الكل، وهذا ما يعاكس الاستنباط الذي ينتقل من العام الى الخاص ومن الكل الى الجزء. (الاستقراء والاستنباط)

ينتج الاستقراء تعليمات واسعة من خلال عدد ملاحظات محدد، وهذا بعكس الاستدلال تماماً.

 

الخاتمة

إن العملية الاستقرائية تعمل على اكتشاف القوانين عبر الواقع، بينما تقوم العملية الاستنباطية على أن ينتقل الفكر من المبادئ للنتائج عبر عملية عقلية مجردة. (الاستقراء والاستنباط)

من الفروقات بين الاستقراء والاستنباط في البحث العلمي أن الباحث العلمي من خلال الاستقراء يحوّل العديد من الملاحظات لتكّون بعد تجميعها القواعد العامة، بينما الاستنباط يكون معاكس تماماً، حيث تتم تجزئة القاعدة العامة الى ملاحظات متعددة، يمكن أن تجتمع مرة أخرى لتشكّل القاعدة العامة مجدداً.

إن الاستقراء يستمد اليقين من خلال عودته للاختبارات والتجارب، حيث يعود الباحث العلمي للمدرك الحسي ليتحقق من صحة التجارب، أما الاستنباط فهو يستمد اليقين من علاقة المقدمات، وبالتالي يفترض حرص الباحث العلمي على أن لا يتواجد أي تناقض بين المقدمات والنتائج. (الاستقراء والاستنباط)

 

طالع أيضاً: المنهج الاستقرائي في البحث العلمي

 

المنهج الاستقرائي

المنهج الاستقرائي

المنهج الاستقرائي

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتعرف كل جديد
الاسم الكريم