عنوان البحث الجيد: أهميته، وتعريفه، وإجابات عن أسئلة مختلفة

كما نعلم، إن الانطباعات الأولى انطباعات قوية، لذلك ينبغي أن يتم إعداد عنوان البحث الجيد بعناية، بحيث يعطي تعريفاً وملخصاً يدل على ما هو آتٍ – كليفورد آلبورت، طبيب إنجليزي

 

أهمية عنوان البحث الجيد

عند إعداد عنوان البحث العلمي ينبغي أن تتذكر جيداً حقيقة مهمة، وهي أن العنوان سيقرأ من قبل آلاف الأشخاص، وأن من سيقرأون محتوى دراستك كاملاً هم بالطبع أقل بكثير من أولئك الذين يبحثون عن مرادهم في عناوين الدراسات.

لذلك عليك أن تختار جميع المفردات الواردة في العنوان بعناية فائقة، مع صياغتها مع بعضها البعض بشكل واضح ومعبر عما بداخل الدراسة، مع الانتباه إلى الأخطاء النحوية المحتملة، حيث أنها إشارة سيئة حول جودة الدراسة.

 

ما هو عنوان البحث الجيد؟

هو وصف محتوى البحث في أقل عدد ممكن من المفردات من غير إسهاب أو إقتضاب. وإن الأبحاث التي لا تحمل عنواناً جيداً هي الأكثر عرضة للضياع، بحيث لا يمكن أن تصل مطلقاً إلى جمهورها المستهدف.

 

طول عنوان البحث الجيد

أحياناً ما تكون العناوين فصيرة لدرجة تصل إلى حد الإخلال بالهدف من وضع عنوان البحث الجيد، فلو تصورنا أنه تم تقديم بحث بعنوان: دراسة عن البروسيلا. وهي أحد أنواع البكتيريا، فمن الواضح أن العنوان يشير إلى أن الدراسة عامة جداً.

فلم يفصح العنوان للمختصين الزملاء هل هي دراسة تصنيفية، أم وراثية، أم طبية، أم متعلقة بالكيمياء الحيوية، فالمختص يريد أن يعرف على الأقل ما هو مجال تخصص الدراسة التي سيطالعها.

وفي أحيانٍ أخرى تكون العناوين طويلة إلى حد الإسهاب في الشرح، وذلك أيضاً يجعل منها غير واضحة، ومشوشة، لذا كما ذكرنا سابقاً يجب أن يكون عنوان البحث الجيد متوسط الطول، بدون كلمات زائدة مثل كلمة (دراسة عن:) وكلمة (بحث في:).

 

أهمية النحو في صياغة العنوان

عليك أن تتعامل مع العناوين بعناية فائقة، لاسيما فيما يتعلق بالتراكيب النحوية، حيث ترجع غالبية الأخطاء النحوية الموجودة في العناوين إلى الترتيب الخاطئ للمفردات، بما يؤثر بالسلب على البناء الجيد للعنوان الخاص ببحثك العلمي.

إن عنوان البحث العلمي هو بمثابة تسمية، أو وصف، وهو ليس جملة، مع ذلك فإننا يجب أن نلتزم بالتراكيب النحوية التقليدية للجمل، رغم أن العنوان كما أسلفنا ليس جملة من اسم وخبر، أو فعل وفاعل.

إن معاني الكلمات والنسق الذي تصاغ وفقه العناوين مهم للغاية بالنسبة للقراء المتخصصين وعليه يحددون إكمال قراءة البحث أو الانتقال لغيره. وباختصار يجب أن تعكس مصطلحات العنوان مدى أهمية محتوى البحث.

 

الاختصارات والمصطلحات

لا ينبغي لـ عنوان البحث الجيد أن ينطوي على اختصارات، أو معادلات كيميائية، أو ما شابه، متى كانت غير معروفة ومبهمة. وعلى المؤلف أو الباحث أن يسأل نفسه أثناء كتابة العنوان: “كيف يمكن أن يفهم القارئ الاختصارات والمعادلات في عنوان دراسته – في حال وجدت؟”

وأيضاً عن كتابة الاختصارات يجب اختيار المسمى الأكثر شعبية أو الدارج بشكل أوسع في الأوساط الأكاديمية، فعلى الباحث أن يختار الاختصار إذا كان أكثر شيوعاً من المصطلح الكامل، وبالعكس.

وبشكل عام يفضل عدم اللجوء إلى الاختصارات في عنوان البحث الجيد، وهذه القاعدة ينبغي أن تسري أيضاً على المسميات والمفردات غير المعتادة، أو غير الحديثة.

 

عناوين السلاسل

يعارض معظم رؤساء تحرير المجلات استخدام العنوان الفرعي – الرئيسي أو ما يعرف بالسلسلة ويفضلون استخدام العناوين المعلقة. كان استخدام السلاسل أمرًا شائعًا لسنوات طويلة مضت.

يعتقد العديد من المحررين في هذه الأيام بأنه من الأهمية – للقارئ على وجه المخصوص – أن يكون لكل بحث منشور عنوان مستقل، وهكذا فإن عناوين السلاسل لم يعد يسمح باستخدامها في الوقت الراهن.

لقد كانت سلاسل الأبحاث تستخدم في الماضي؛ لكي تعمل على ربط القطع أو الأجزاء البحثية المتناثرة مع بعضها البعض. بحيث كان القارئ يقع فريسة للتشتت ما لم يقرأ أعمال السلسلة الكاملة مجتمعة. إضافة إلى أن أسلوب إصدار السلاسل كان مصدر إزعاج بالنسبة للمحررين، بسبب ما يكتنفه من مشكلات وتأخير.

 

العناوين المعلقة

ومن الاعتراضات الأخرى التي توجه إلى عناوين السلاسل: أنها غالبًا ما تنطوي على إسهاب غير مرغوب فيه. حيث إن الجزء الأول عادة ما يتسم بالعمومية إلى درجة أنه يبدو غير مفيد. أما العنوان المعلق فهو أفضل من عنوان السلسلة؛ لأنه يتجنب بعض المشكلات المذكورة سابقًا.

وتفضل بعض الدوريات استخدام العنوان المعلق؛ اعتمادًا على أنه من الأهمية بمكان : إبراز الكلمات المهمة في الصدارة. ويجتمع كلا النوعين على نفس المشكلة وهي عدم وضع قواعد التراكيب اللفظية في الحسبان.

 

طالع أيضاً: مواصفات العنوان الجيد للبحث: مع 6 نصائح إضافية