ما هي الكتابة العلمية؟

ما هي الكتابة العلمية

مشاركة

ما هي الكتابة العلمية؟

 

” عليك أن تعبر عن الحقائق العلمية ببساطة قدر المستطاع، فهذا من قبيل الجسارة. وما من أحد يرغب في أن ينطوي المقال العلمي على زهور بلاغية أو زخارف أدبية فقط”

 

مقدمة

يدل مصطلح «الكتابة العلمية» بصفة عامة على كتابة بحث أصيل في ورقة علمية، في شكل معياري بهدف نشرها في إحدى المجلات. وفي معناه الواسع، يشتمل مصطاح الكتابة العلمية أيضًا على الاتصال العلمي من خلال الأشكال الأخرى لمقالات الدوريات.

مثل: المراجعات العلمية التي تلخص البحوث المنشورة مسبقاً وتحقق التكامل بينها. وينطوي المعنى الواسع كذلك على الأشكال الأخرى للاتصال المهني بواسطة العلماء. وتشمل المحاولات ذات الصلة، الكتابة عن العلم للعامة والتي يطلق عليها أحيانًا كتابة العلم. (ما هي الكتابة العلمية)

 

الحاجة إلى الوضوح

إن الوضوح هو سمة مميزة للكتابة العلمية والعقل العلمي الصافي ‏الذي يهاجم المشكلة البحثية بوضوح. ويتوصل إلى نتائج واضحة لا لبس فيها وهو العقل الوحيد القادر على إنجاز تجارب علمية ناجحة.

ذلك لأن الوضوح يجب أن يكون سمة أساسية لأي شكل من أشكال الاتصال، فعلى سبيل المثال : عندما يبدأ شيء بعبارة للمرة الأولى، يكون الوضوح أمرًا أساسيًا. (ما هي الكتابة العلمية)

وتقبل الأبحاث العلمية التي تنشر في المجلات البحثية للنشر متى قدمت معرفة جديدة غير مسبوقة . وهكذا .. فإنه يتعين علينا أن نطالب بالوضوح المطلق في الكتابة العلمية.

 

تسلم الإشارات

ما لا شك فيه أن معظم الناس قد سمعوا هذا التساؤل: إذا سقطت شجرة في الغابة، ولا يوجد أحد يسمع صوت سقوطها، هل هذا يعني أنه لم يحدث صوت؟ الإجابة الصحيحة هي النفي. (ما هي الكتابة العلمية)

إن الصوت أكثر من مجرد «موجات ترددية» ؛ وفي الحقيقة .. لا يمكن أن يكون هناك صوت دون وجود مستمع. وبطريقة مشابهة ؛ فإن الاتصال العلمي – تلك العملية التي تسير في اتجاهين – يتشابه مع الإشارة التي لا يمكن الإفادة منها ما لم يتم إدراكها.

وبالمثل : فإن نشر بحث علمي بمثابة (إشارة) عديمة النفع ما لم يتم استقبالها من جانب، واستيعايها من جانب آخر من قبل الجمهور المستهدف. ومن ثم .. فإننا نستطيع مجددًا التصريح بأنه من بديهيات العلم أن التجربة العلمية لا تكون مكتملة حتى يتم نشر نتائجها واستيعابها.

 

استيعاب الإشارات

الكتابة العلمية هي: عملية بث الإشارات الواضحة للمُستقبل أو المتلقي. ويتعين على كلمات الإشارة أن تكون واضحة بسيطة ومعبرة قدر الإمكان. ولا يوجد في الكتابة العلمية مساحة واسعة لاستخدام الزخارف البلاغية. فقد تتسبب الأساليب الأدبية المزخرفة والمتأنقة في إحداث نوع من الإرباك غير المرغوب في الكتابة الأكاديمية الرسمية.

يعتمد العلم ببساطة على تحقيق التواصل بواسطة أي شىء آخر غير الكلمات ذات المعاني الفضفاضة. والمعنى يجب أن يكون واضحًا ليس فقط للمؤلفين الآخرين في نفس التخصص ولكن أيضًا للطلاب، والعلماء القارئين من تخصصات أخرى.

وبخاصة هؤلاء القراء (أغلب قراء اليوم) الذين يجيدون الإنجليزية كلغة أجنبية. وهناك عدد من أنواع الكتابة يُصمم لأغراض التسلية والترفيه . إِلّا أن الكتابة العلمية تسعى إلى تحقيق هدف مختلف : بث النتائج العلمية الجيدة. والكتابة العلمية ينبغي أن تكون واضحة وبسيطة قدر المستطاع. (ما هي الكتابة العلمية)

 

التنظيم واللغة في الكتابة العلمية

التنظيم الفعال هو مفتاح عملية الاتصال العلمي الفعّال، وينطوي مثل هذا التنظيم على اتباع الشكل المعياري في كتابة الأبحاث العلمية، وتنظيم الأفكار بأسلوب منطقي داخل القالب البحثي. (ما هي الكتابة العلمية)

وبالإضافة إلى التنظيم، يأتي المكون الأساسي الثاني للبحث العلمي وهو : اللغة المناسبة. ويؤكد هذا المقال على الاستخدام الصحيح للغة التي يكتب بها البحث. ذلك أن معظم العلماء يعانون من اضطرابات في هذا الجانب. ويتعين على جنيع العلماء تعلم استخدام اللغة بعناية وهناك كتب تهتم كل الاهتام باللغة الخاصة بالعلماء.

وإذا كانت المعرفة المحددة علميًا على أقل تقدير تحظى بأهمية مثل تلك التي تحظى بها المعارف الأخرى، فإنه من الضروري أن يتم تداولها بفاعلية وبوضوح وبكلمات تعبر عن المعنى. ولكي ينجح العالم في إدراك مسعاه ينبغي علاوة على ذلك أن يصبح أديباً مثقفاً. (ما هي الكتابة العلمية)

 

هل على العالم أن يكون أديباً حقاً؟

قد عبر دافيد ب. ترومان – حين كان عميدًا (لكلية كولومبيا) عن هذا التساؤل حيث قال: “من التعقيدات التي تعتري المتخصص المعاصر (العالم الباحث) أنه يحظى بالتدريب ولا يتعلم. ويكتسب المهارات الفنية (المتخصصة) ويظل عاجزاً عن الإلمام بالنواحي الثقافية، وهذا هو التهديد الحقيقي. (ما هي الكتابة العلمية)

 

خاتمة (مقال: ما هي الكتابة العلمية؟)

وعلى الرغم من أن الناتج النهائي للبحث العلمي هو النشر؛ إلا أن عديدًا من العلماء يهملون المسئوليات وثيقة الارتباط بهذه المرحلة على غير المتوقع.

إن الباحث سوف ينفق شهورًا أو سنوات في العمل الشاق لتأمين البيانات ثم يتركها لعدم اكتراث الكثيرين لهذه القيم التي تكون عرضة للضياع بسبب عدم الاهتام بعملية الاتصال. ونفس الباحث الذي يتغلب على معوقات ضخمة لتنفيذ قياس دقيق ينطوي على أربع كسور عشرية قد يغط في سبات عميق حينما تغير الأخطاء الإملائية ميكروجرامًا لكل ملليمتر لتصبح ملليجرامًا لكل ملليمتر.

وتحتاج لغة البحث إلى الابتعاد كل البُعد عن الصعوبة. وفي الكتابة العلمية، نقول : (إن اللغة الفضلى هي التي تعطي المعنى في أقل عدد من الكلمات. (قول مأثور طبع لسنوات عديدة في التعليهات الموجهة للمؤلفين في إحدى المجلات العلمية.)

 

طالع أيضاً: 7 علامات شائعة للإرهاق أثناء كتابة البحث العلمي وكيفية التعامل معها

 

ما هي الكتابة العلميةما هي الكتابة العلميةما هي الكتابة العلمية

أرسل بحثك الآن للتحكيم والنشر