دليل معايير جودة البحث العلمي: تمهيد – مفاهيم البحث العلمي الأساسية وأنواعه

معايير جودة البحث العلمي - مفاهيم البحث العلمي - أنواع البحوث العلمية

مشاركة

الفهرس

دليل معايير جودة البحث العلمي: تمهيد – مفاهيم البحث العلمي الأساسية وأنواعه

 

مقدمة

إن العلم قادر على حل مشكلات الجوع والفقر والمرض والجهل وبه يتم تسهيل حياة الإنسان من خلال الاختراعات المتنوعة في شتى المجالات التي يحتاجها الإنسان.

وقد تظهر نتائج البحث العلمي على شكل منفعة نفسية أو جسدية أو اجتماعية أو اقتصادية، ولشدة اعتماد مفهوم التنمية على البحث العلمي وارتباطها به نجد أنه قد اشتهر عالميًا بمصطلح البحث العلمي والتنمية، وأصبح يعرف بـ Research and Development.

 

أهمية البحث العلمي

يمكن إيجاز أهمية البحث العلمي في النقاط التالية:

  1. تفسير الظواهر الطبيعية والتنبؤ بها عن طريق الوصول إلى تعميمات وقوانين عامة.
  2. التفسير النقدي للآراء والمذاهب والأفكار. (معايير جودة البحث العلمي)
  3. إيجاد الحلول للمشكلات التي تواجه الإنسان في الاقتصاد والصحة والتعليم والسياسة والبيئة والاجتماع وغيرها.
  4. يسهم في العملية التجديدية التي تمارسها الأمم والحضارات لتحقيق واقع عملي يحقق رفاهيتها وسعادتها.
  5. يؤدي إلى فهم جديد للماضي في سبيل انطلاقة جديدة للحاضر ورؤية استشرافية للمستقبل.

 

خصائص البحث العلمي

يتميز البحث العلمي بمجموعة خصائص فريدة، نذكر أبرزها:

  1. عمل هادف ومنظم.
  2. يعتمد على المعايير والمنهجية العلمية المتعارف عليها.
  3. يمتاز بالمصداقية والموضوعية.
  4. يتصف بالمنطقية والمرونة.
  5. القدرة على التحقق والإثبات.
  6. إمكانية تعميم النتائج.

 

مفاهيم البحث العلمي الأساسية

نقدم لكم هنا أبرز مفاهيم البحث العلمي الأساسية والخاصة بمعايير جودة البحث العلمي مع شرح مختصر لكل منها، من أجل فهم أفضل لكل مفهوم، وتلك المفاهيم هي كالتالي:

 

أولاً: مفهوم البحث العلمي (Scientific Research)

يُعرف البحث العلمي بأنه نشاط فكري منظم يقوم به شخص يُطلق عليه الباحث من أجل دراسة مشكلة معينة تُسمى (مشكلة البحث). تُعالج تلك المشكلة باتباع طريقة علمية منظمة تُسمى منهج البحث بغية الوصول إلى حلول ملائمة لعلاج المشكلة ومن ثم الوصول إلى نتائج قابلة للتعميم وهذا ما يسمى بنتائج البحث. (معايير جودة البحث العلمي)

 

ثانياً: الجودة (Quality)

هي عملية ترتكز على منظومة قيمية تستمد ديناميكيتها من البيانات والمعلومات المستمدة من نشاط العاملين بقصد الاستثمار الأفضل لكل طاقات العاملين، وتوظيفها بشكل إيداعي في مختلف مستويات العمل لصالح أفضل نتاج إبداعي يمكن الوصول إليه.

 

ثالثاً: معايير الجودة (Quality Standards)

‏هي عبارة عن مجموعة مقاييس محددة للمقارنة والحكم في ضوئها على مدى تحقيق الأهداف الخاصة بالجودة، والتي تقاس بها درجة إتقان ‏العمل.

 

رابعاً: مؤشرات الجودة (Quality Indicators)

هي عبارات تصف سلوكاً أو نشاطاً قابلاً للقياس يظهر من خلاله مقدار ما تحقق من معايير الجودة، حيث إن لكل معيار عددًا من المؤشرات. (معايير جودة البحث العلمي)

 

خامساً: جودة البحث العلمي (Quality of Scientific Research)

هي مؤشرات ومقاييس معتمدة من الجهات المعنية بالبحث العلمي نستطيع من خلالها تمييز البحوث الجيدة من غيرها.

 

أنواع البحوث العلمية

تعددت وتنوعت تصنيفات وأنواع البحوث؛ وتقسم البحوث إلى نوعين:

 

حسب طبيعتها وغرضها

 

أولاً: البحوث الأساسية (البحتة) (Basic Research – Pure)

وهي نوع من البحوث النظرية؛ تهدف إلى التعمق في فهم الظواهر وإثراء المعرفة الإنسانية التراكمية» واكتشاف مجالات جديدة للبحوث، وغالباً ما يكون نطاقها في مجالات العلوم الطبيعية النظرية. (معايير جودة البحث العلمي)

وأهم ما يميز هذه البحوث الأساسية هو أن معظم نتائجها لا تكون محسوسة وملموسة للعامة إلا بعد فترة قد تزيد أحيائًا عن جيل لأنها تتناول النظريات العلمية التي توصل إليها الإنسان والعلاقات بين ظواهر الكون المختلفة.

وتسعى البحوث الأساسية إلى تنمية المعلومات العلمية البحتة سواء من خلال تطوير المعارف القائمة وابتداع معارف جديدة، أو من خلال استخلاص نتائج جديدة من نظريات قائمة مثل أبحاث الرياضيات والفيزياء النظرية.

 

ثانياً: البحوث التطبيقية (Applied Research)

تقوم على استخدام النظريات في مجال العلوم الطبيعية التطبيقية المختلفة مثل الهندسة والطب والزراعة، وأهم ما يميز هذا الفرع أنه بحث موجه لحل مشكلة قائمة أو تطوير منتج أو خدمة جديدة. (معايير جودة البحث العلمي)

وتظهر نتائج البحث التطبيقي بشكل سريع وملحوظ، ويتولى القيام به مؤسسات البحث والتطوير في القطاعين العام والخاص ويمكن أن يوجد في الجامعات بعض من أوجه البحوث التطبيقية.

 

ثالثاً: البحوث التقويمية (Calendar Research)

هي البحوث التي تهدف إلى الحكم على مدى فاعلية النشاطات العلمية أو البرامج المختلفة واقتراح الحلول المناسبة للعلاج والتحسين المستمر وتطوير العمل وأساليبه، ونتائج هذه البحوث محدودة بظروف الدراسة.

 

رابعاً: البحوث العملية الإجرائية (Procedural Process Research)

هي بحوث علمية تهدف للوصول إلى حلول يمكن الاعتماد عليها للمشكلات المتصلة بإجراءات العمل المتعلقة بالباحث؛ حيث يتم تدارك المعيقات ذات الصلة ببيئة العمل، وهذه الأبحاث غير معنية بالتوصل إلى نتائج قابلة للتعميم كونها تسعى إلى إيجاد حل لمشكلة محددة.

 

خامساً: البحوث النوعية (Qualitative Research)

هي البحوث التي تصل إلى النتائج بطرق غير إحصائية أو كمية؛ وتستخدم أساليب بحثية قائمة على دراسة الظواهر في البيئة الطبيعية دون الاعتماد على فرضيات معدة مسبقاً وتسعى إلى فهم المواقف أو الظواهر من خلال تركيزها على الصورة الشاملة للموقف وليس بتجزئته إلى عدد من المتغيرات.

 

سادساً: البحوث الكمية (Quantitative Research)

هي البحوث التي تهدف إلى جمع بيانات حول ظاهرة معينة باستخدام أدوات قياس كمية يجري تطويرها بحيث يتوافر فيها الصدق والثبات، حيث تطبق على عينة من المجتمع، وتتم معالجة البيانات التي يتم جمعها بطرق إحصائية للوصول إلى نتائج علمية قابلة للتعميم على مجتمع البحث كاملاً.

 

حسب مناهج البحث

يمكن للباحث أن يستخدم منهجًا أو أكثر من المناهج العلمية حسب طبيعة البحث الذي يقوم به، وفيما يلي عرض لأبرز المناهج البحثية المستخدمة في البحث العلمي:

 

أولاً: المنهج التجريبي (Experimental Approach)

هو المنهج الذي يتميز بتدخل مقصود من قبل الباحث بهدف إعادة تشكيل واقع الظاهرة أو الحدث؛ من خلال إجراء تغييرات معينة ومن ثم ملاحظة أثرها على عوامل أخرى وتفسيرها. (معايير جودة البحث العلمي)

حيت يقوم الباحث بتتبع أثر أحد المتغيرات (المتغير المستقل) على متغير آخر أو أكثر من متغير (متغير تابع) وضبط المتغيرات الأخرى.

 

ثانياً: المنهج الوصفي (Descriptive Approach)

هو المنهج الذي يعتمد على دراسة الظاهرة كما توجد في الواقع، ويهتم بوصفها وصفًا دقيقاً ويُعبّر عنها كيفيًا بوصفها وتوضيح خصائصها؛ وكميًا بإعطائها وصفاً رقميًا من خلال أرقام وجداول توضح مقدار هذه الظاهرة أو حجمها أو درجة ارتباطها مع الظواهر الأخرى. (معايير جودة البحث العلمي)

ومن أنواع المنهج الوصفي: المنهج الارتباطي، والمنهج المقارن، ومنهج تحليل المضمون…..إلخ.

 

ثالثاً: المنهج التاريخي (Historical Approach)

هو المنهج المعني بوصف الأحداث التي وقعت في الماضي وصفاً كيفيًا أو كمياً. ويتناول المنهج التاريخي رصد الأحداث وتحليلها ومناقشتها وتفسيرها والاستناد على ذلك الوصف في استيعاب الواقع الحالي، وتوقع اتجاهاته المستقبلية القريبة والبعيدة.

 

رابعاً: المنهج الفلسفي (Philosophical Approach)

يستخدم كمنهج تأملي عقلي تحليلي لوصف المشكلة؛ وليس بالضرورة أن يضع حلاً لها على المدى القريب، إنما قد ينير الفكر من أجل إحداث تغييرات شاملة مستقبلية.

 

خامساً: المنهج البنائي (Constructivist Approach)

هو المنهج المتبع في إنشاء أو تطوير برنامج أو هيكل معرفي جديد لم يكن معروفًا من قبل كبناء وحدة دراسية أو برنامج علمي جديد.

 

طالع أيضاً: دليل معايير جودة البحث العلمي: موضوع شامل

 

جودة البحث العلمي

مفاهيم البحث العلمي

أنواع البحوث العلمية

أرسل بحثك الآن للتحكيم والنشر