قراءة مختصرة في مفهوم الورقة العلمية

مفهوم الورقة العلمية

مشاركة

“دون النشر يموت العلم” – جيرارد بيل

 

ما هو مفهوم الورقة العلمية؟

الورقة العلمية هي تقرير مكتوب ومنشور يصف نتائج بحث أصيل. قد يكون هذا التعريف بحاجة إلى بعض التعديل حيث أن الورقة العلمية يجب أن تكون مكتوبة بشكل محدد، بما يتفق مع الأعراف الأكاديمية السائدة، وممارسات التحرير، وإجراءات النشر وغيرها. (مفهوم الورقة العلمية)

ويتم نشر تقرير البحث (الورقة العلمية) في المكان المناسب مثل المجلات العلمية المرموقة، وهنا يجدر التحذير من نشر الأوراق العلمية في الأماكن الخاطئة، مثل المجلات غير الموثوقة، لأن ذلك يحد من القيمة العلمية للأوراق البحثية.

أما التعريف الأدق للأوراق العلمية فهو: منشور علمي مقبول وغير مسبوق، يكشف محتواه كفاءة المعلومات بحيث يمكن المحكمين من تقييم البحث، وإعطاء الملاحظات، وتكرار التجارب، وتحليل الإجراءات الفكرية. كما يجب أن تكون الورقة البحثية الجيدة خاضعة للإدراك الحسي بما يؤهلها لتكون متاحة للمجتمع العلمي دون قيود. (مفهوم الورقة العلمية)

 

تنظيم الأبحاث العلمية

يتم تنظيم الأبحاث العلمية لتلبي متطلبات وشروط النشر الجيد، فهو يراعي المسائل الشكلية إلى أقصى حد، بما يعكس تداعي العناصر من العام إلى الخاص، والرئيسي إلى الفرعي. (مفهوم الورقة العلمية)

إن أكثر التسميات الشائعة والخاصة بالأجزاء المكونة للأبحاث العلمية هي: المقدمة والمنهج والنتائج والمناقشة. وفي واقع الأمر قد يكون رأس الموضوع هو المواد المناهج. كما أن إعداد البحث العلمي يجب ألا يعتمد على المهارات الأدبية بقدر الاعتماد على التنظيم. فالبحث العلمي ليس أدباً.

إن من يقوم بإعداد بحث علمي ليس كالمؤلف الذي يكتب الشعر والأدب بناءً على الحس والوجدان. في السابق كان يعتقد أن الأبحاث العلمية يجب أن تصاغ بصورة أدبية من أجل التميز والتفرد، ولتشجيع القارئ على إكمال الأعمال البحثية إلى آخرها. ولكن هذه نظرة خاطئة حيث أن أكثر ما يهم في الأعمال البحثية هو النتائج التي توصلت إليها تلك الأبحاث.

 

الأدب والبحث العلمي

على الرغم من أهمية الأدب للباحث، إلا أن ما يهم الباحث فعلاً هو الأدلة والمناهج العلمية وصولاً لنتائج رصينة ومثبتة علمياً. وكما يقال دوماً في هكذا مواضع:  “إن الأسلوب الأدبي الجزل ليس له مكان في الكتابة العلمية.” (مفهوم الورقة العلمية)

وفي هذه الأيام يتعين على الباحث الشاب – لكي يواصل التقدم في مجال تخصصه – أن يفحص المعلومات التي ينطوي عليها عدد ضخم من الأبحاث.

 

محددات أخرى

لو أن مصطلح «الورقة العلمية» يستخدم للدلالة على تقرير البحث الأصيل أو غير المسبوق. فكيف يمكن لذلك أن يكون مميزاً ومختلفاً عن تقارير البحوث التي لا تتسم بالأصالة، أو غير العلمية، أو أي عمل آخر غير مؤهل لأن يكون عملاً علميًا؟ ويستخدم بعض المصطلحات الدقيقة بكثافة.

تنطوي ورقة المراجعة على مراجعة لكل شىء تقريبًا، فهي أقرب ما تكون للعمل الحالي من حيث تناولها لموضوع بحثي محدد، أو كأن تكون عملا يتناول الأعمال الفردية للمؤلفين أو الجماعات البحثية. (مفهوم الورقة العلمية)

وهكذا فإن ورقة المراجعة يتم تصميمها على نحو يجعلها تلخص المعلومات التي تم نشرها مؤخرًا في إحدى قنوات النشر الأولى كالمجلات الأولية مثلا. ثم تعمد إلى تحليل هذه المعلومات ‎وتقييمها، أو إعادة صياغتها على نحو مختلف.

 

مشكلة ازدواج النشر

رغم أن غالبية المواد المنشورة في أوراق المراجعات – إن لم يكن جميعها – هي مواد مكررة. إلا أن مشكلة ازدواج النشر لم تتحقق أركانها؛ ذلك أن طبيعة المراجعة العلمية عادة ما تتخذ منحى مختلفاً (فغالباً ما يكون عنوان العمل المنشور أقرب إلى رأس الموضوع. (مفهوم الورقة العلمية)

مثال ذلك: مراجعات الميكروبيولوجي والأحياء الجزئية والمراجعة السنوية لعلم الفلك والفيزياء الفلكية… إلخ). لا تفترض – على أية حال – أن المراجعات لا تحتوي على أي شىء جديد، فمن خلال أوراق المراجعات الجيدة تتفجر أفكار، وفرضيات، ونظريات، وأحيانًا أطر فكرية جديدة.

وأما تقرير المؤتمر فهو: ورقة تنشر في كتاب أو مجلة كجزء من أعمال مؤتمر وطني أو دولي، أو ورشة عمل، أو ما شابه ذلك، فمثل هذه المؤتمرات نادرًا ما يتم تصميمها لعرض المعلومات الأصيلة أو غير المسبوقة. ومن ثم .. فإن نتاج هذه المؤتمرات (في صورة كتاب، أو مجلة) ليس مؤهلًا لأن يكون مطبوعًا أو منشورًا أوليًا.

 

عروض المؤتمرات

إن عروض المؤتمرات هي في أغلب الأحوال مراجعات علمية تقدم عروضًا لأحد الأعمال الجارية لعلماء بعينهم، أو عمل حالي يتم إنجازه في أحد المعامل. وتدخل المواد التي يتم عرضها في بعض المؤتمرات (وبخاصة المؤتمرات التي تعقد في الوقت الحالي) ضمن فئة التقارير الأولية أو التمهيدية. (مفهوم الورقة العلمية)

والني تقترن فيها المعلومات الجديدة المبتكرة بالتأملات الفكرية، غير أنه عادة ما لا تكون هذه التقارير التمهيدية مؤهلة للنشر، ولا يطمع أصحابها أنفسهم في اجتيازها اختبارات النشر المتعارف عليها بوصفها تقارير علمية.

وفي وقت لاحق – غالبًا ما يستغرق هذا وقتاً طويلًا – قد تكون مثل هذه الأعمال صالحة للنشر في إحدى المجلات العلمية، وإلى أن يحين ذلك الوقت. يتعين على القائم على البحث إعادة المحاولة مرات ومرات، حتى يتم توصيف تفاصيل التجربة الأساسية، وصياغة الخواتيم بعد ما وصلت إلى درجة واضحة من النضج.

 

المزيد من المناقشة

في ضوء ما تقدم، فإن هذا الكم الوافر من أعمال المؤتمرات لا يندرج تحت فئة الوثائق الأولية. وإذا ما تم عرض المعلومات المبتكرة في هذه المشاركات يمكن للمعلومات حينذاك، بل يتحتم نشرها (أو إعادة نشرها) في مجلة وثائقية (أولية)؛ لأنه لو لم يحدث ذلك لأصبحت المعلومات عرضة للضياع. (مفهوم الورقة العلمية)

وإذا تعاقب نشر العمل في المجلة الأولية بعد نشره في شكل تقرير مؤتمر، فإنه لزامًا على صاحب هذا العمل أن يحصل على تصريح من الناشر الأصلي؛ لإعادة طباعة أو إصدار النتائج والإحصاءات وغيرها من محتويات البحث. إلا أن المشكلة الأكثر أهمية والمتعلقة بازدواجية النشر لا ينبغي أن تحدث في هذه الحالة.

وربا كانت مستخلصات الندوات عرضًا موجرًا أو مكثمًا للأنشطة التي تنطوي عليها هذه اللقاءات، ورغم اشتمالها على معلومات غير مسبوقة في كثير من الأحيان، إلا أنها لا تدخل ضمن فئة الأعمال الأولية، ويجب ألا يحول نشر المستخلص دون نشر النص الكامل للتقرير في وقت لاحق. (مفهوم الورقة العلمية)

 

خاتمة (مفهوم الورقة العلمية)

كثيرًا ما تنتاب المرء حالة من الارتباك، حين يعثر على أحد المستخلصات الموجزة التي لا يتعدى طولها فقرة واحدة، رغم وجود عُرف يجعل من تقديم الأبحاث للنشر في المجلات العلمية عقب عرضها ضمن برامج المؤتمرات أمرًا مستساعًا ومقبولاً. وعلى أية حال يقضي الاتجاه الحالي بضرورة إعداد المستخلصات على نحو أكثر تفصيلاً.

إن المستخلص يمكن أن يزود بكل المعلومات تقريبًا التي يمكن أن تشتمل عليها الورقة الكاملة باستثناء عدم اشتماله على التفاصيل المختبرية. ومن ثم .. فإنه يتعين على أولئك الذين يضطلعون بنشر تلك المواد أن يعيدوا النظر في أهمية التعريفات الرصينة لكل نوع من أنواع الأبحاث. (مفهوم الورقة العلمية)

ولقد بدأ الكثير من الناشرين، ومنظمي المؤتمرات، والعلماء في الاقتناع بتلك التعريفات الأساسية، وما لها من قدرة فائقة على تنقية قنوات اتصال المعلومات العلمية بشقيها: الأولي والثانوي.

 

طالع أيضاً: التجهيز لكتابة الأبحاث العلمية

 

مفهوم الورقة العلميةالتجهيز لكتابة الأبحاث العلميةالتجهيز لكتابة الأبحاث العلمية

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا

احصل على التحديثات وتعلم من الأفضل

طالع المزيد

نظرية الخصائص المطلوبة
إعداد البحث العلمي

ما هي نظرية الخصائص المطلوبة (Demand Characteristics)؟

في البحث العلمي، نظرية الخصائص المطلوبة: هي إشارات قد تشير إلى أن الدراسة تستهدف مشاركين محددين. يمكن أن تقود هذه الإشارات المشاركين إلى تغيير سلوكياتهم

يسعدنا ان نقدم لكم خدماتنا

تواصل معنا

small_c_popup.png

تواصل معنا لتعرف أكثر
حول تحكيم ونشر الأبحاث وجميع خدماتنا اللغوية والبحثية

يسعدنا افادتكم بكل ما تودون معرفته

أرسل بحثك الآن للتحكيم والنشر