مميزات وعيوب الاختبارات التحصيلية

طريقة اقتباس المقال الحالي:
محمد تيسير، "مميزات وعيوب الاختبارات التحصيلية،" في المؤسسة العربية للعلوم ونشر الأبحاث، تم الاسترداد بتاريخ (09/22/2023)، من (https://blog.ajsrp.com/?p=42738).
أهمية التصنيف في البحث العلمي

مميزات وعيوب الاختبارات التحصيلية

 

مقدمة: 

اختبارات التحصيل التي يعرفها معظم الناس هي الاختبارات القياسية التي يقوم بها كل طالب في المدرسة. يُتوقع من الطلاب بانتظام إثبات تعلمهم وكفاءتهم في مجموعة متنوعة من الموضوعات. في معظم الحالات ، هناك حاجة إلى درجات معينة في اختبارات التحصيل هذه من أجل اجتياز فصل أو المتابعة إلى مستوى الصف التالي.

أصبح دور اختبارات التحصيل في التعليم أكثر وضوحًا منذ إقرار قانون “عدم ترك أي طفل” لعام 2001. ركز هذا التشريع على التعليم القائم على المعايير والذي تم استخدامه لقياس الأهداف والنتائج التعليمية  بينما تم استبدال هذا القانون لاحقًا بقانون كل طالب ينجح لعام 2015 ، يظل اختبار الإنجاز عنصرًا رئيسيًا في قياس النجاح التعليمي ويلعب دورًا في تحديد التمويل المدرسي. 

 

تعريف الاختبارات التحصيلية

الاختبارات التحصيلية هي أدوات تستخدم في التقييم الوظيفي والتربوي لتحديد مدى نجاح الأفراد في اكتساب المعرفة أو المهارات في مجال معين. وعادة ما تستخدم الاختبارات التحصيلية في المدارس والجامعات لتقييم أداء الطلاب في موضوع معين.

ويتم تصميم الاختبارات التحصيلية عادة لقياس المعرفة والفهم وتطبيق المفاهيم والمهارات ودقة الإجابة وسرعة الأداء. وتتضمن الاختبارات التحصيلية عادة مجموعة من الأسئلة أو المهام التي يجيب عليها المتقدمون في غضون فترة زمنية محددة.

وتستخدم الاختبارات التحصيلية في عدة مجالات، بما في ذلك التقييم الوظيفي (مثل الفرز الوظيفي والترقيات) وفي المجال التربوي (مثل التقييم الدوري للطلاب وتصنيف مدارس الطلبة).

ومن الأمثلة الشائعة للاختبارات التحصيلية الاختبارات القياسية مثل SAT وACT وامتحانات الشهادة الثانوية العامة وغيرها من اختبارات التحصيل في اللغات والعلوم والرياضيات.

 

معايير الاختبارات التحصيلية

يمكن استخدام معيار العمر المنوالي في بعض الأحيان في الاختبارات التحصيلية، خاصةً إذا كنا نريد معرفة مدى تفاوت النتائج بين الفئات العمرية المختلفة. ومن الممكن استخدام معيار العمر المنوالي لتحديد العينة الاختبارية التي ستشارك في التجربة، إذا كنا نريد توفير عينة ذات تكوين عمري معين.

ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن استبعاد المشاركين الذين تقل أو تزيد أعمارهم عن العمر المنوالي يمكن أن يتسبب في بعض التحيزات والانحيازات. عوضًا عن ذلك، يمكن استخدام معايير تفصيلية أخرى لتحديد المشاركين، مثل تحديد مستويات المعرفة أو التلقين السابق بالمادة، وبالتالي تحسين دقة النتائج وتقليل احتمال حدوث التحيزات.

ولا ينبغي الاعتماد بشكل حصري على معيار العمر المنوالي في إعداد الاختبارات التحصيلية، وإنما يجب أخذ مجموعة من المعايير الأخرى في الاعتبار لتطوير اختبار ناجح وموثوق به.

تتميز الاختبارات التحصيلية بأنها تستند إلى معايير وضوابط محددة لتوفير قياس دقيق لمستوى المعرفة والفهم لدى الطلاب وذلك من خلال وضع أسئلة تابعة للمنهج والمتاح في مقرر معين. وتتضمن معايير الاختبارات التحصيلية كما يلي:

  1. صدق الاختبار: وهي قدرة الاختبار على قياس المفاهيم والمهارات الموضوعة بكل دقة وصدق.
  2. ثبات الاختبار: وهو قدرته على إعطاء نتائج متسقة ومتألقة لمتقدم الاختبار، إذا أدينا الاختبار له في أوقات متعددة.
  3. موضوعية الاختبار: أي قدرته على تحديد مستوى المعرفة والفهم لدى جميع المتقدمين مهما كانوا.
  4. صالحية الاختبار: وهي القدرة على تحديد مهارات معينة والارتباط الوثيق بين الاختبار والمقرر الدراسي والمنهجي.
  5. كفاءة الإدارة: وهي القدرة على إعداد وإدارة وتصحيح الاختبار بكفاءة وبدقة عالية.

ويتم اختيار الحد الأدنى لكل معيار وتتم مراجعته بشكل دوري وتعديله إذا لزم الأمر، وذلك لتحقيق أفضل المعايير في هذا النوع من الاختبارات.

تدريس مقررات خاصة في مادة معينة قد يجعل الفرد متفوقاً في هذه المادة ولكن تفوقه لا يصل إلى مستوى فرقة دراسية أعلي من فرقته، فعلى الرغم من أن التفوق في مادة معينة يمكن أن يجعل الفرد يتفوق على زملائه في الفصل الدراسي، إلا أنه لا يضمن بالضرورة تفوقه على زملائه في الفرقة الدراسية بأكملها.

ويعتمد تفوق الفرد على العديد من العوامل الأخرى، مثل الصعوبة النسبية للمقررات، ونوعية التدريس والتعلم، والمواد الدراسية الأخرى التي يدرسها الطلاب في الفرقة الدراسية، وبالتالي يمكن للفرد الذي يتفوق في مادة معينة أن يجد صعوبة في التفوق في مقررات أخرى.

لذلك، ينصح بعدم استخدام التفوق في مادة واحدة كمعيار لتحديد مستوى الفرد، وبدلاً من ذلك يجب النظر إلى الأداء العام في جميع المقررات و التحديات الأخرى. وينصح الطلاب بالتركيز على تعلم المفاهيم والمهارات بدلاً من التركيز فقط على الحصول على درجات عالية في المقررات الدراسية الفردية.

 

طالع: كيفية الاعداد الاختبارات المدرسية: الخصائص والمعايير

 

ما هو مفهوم معيار الفرقة الدراسية؟

معيار الفرقة الدراسية هو أحد المفاهيم التي تستخدم في تقويم الطلاب وتحديد مستوياتهم الدراسية، حيث يتم مقارنة أداء مجموعة من الطلاب بمجموعة أخرى، وتحديد الفروق بينهما. وعادة ما يتم استخدامه في تحليل اختبارات الطلاب وتحديد نسب النجاح والفشل.

وهذا المعيار يستخدم في العادة عند تقييم تأثير برنامج تعليمي معين، أو تقييم كفاءة المدرسين، وفي العديد من الحالات يتم استخدامه لتحديد فرق الطلاب الذين يحتاجون إلى تدخلات تربوية إضافية. 

ويتم حساب المعيار عادة بواسطة تقسيم الطلاب إلى مجموعتين حسب أحد المتغيرات، مثل المراحل الدراسية، الجنس، العرق، أو المعدلات الدراسية السابقة. ومن خلال تحليل الفرق بين المجموعتين يمكن تحديد الفارق في الأداء الدراسي واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الوضع الدراسي.

 

مزايا معايير الفرق الدراسية وسهولتها العملية

تتمتع معايير الفرق الدراسية بعدة مزايا وسهولة عملية، من بينها:

  1. تحديد القدرات الإحصائية: تتيح معايير الفرق الدراسية استخدام المعلومات الإحصائية لتحليل الفروق بين مجموعتين، مما يعطي نتائج فعالة ودقيقة في العملية التحليلية.
  2. تشخيص المشكلة: تتيح المعايير الفرق الدراسية تشخيص المشكلات وتحديد الأسباب التي تؤدي إلى فروق في المستويات التعليمية، وبالتالي إيجاد الحلول المناسبة لتحسين الوضع الدراسي.
  3. سهولة التطبيق: تتميز معايير الفرق الدراسية بسهولة تطبيقها وتحليلها، حيث يمكن استخدام البرامج الحاسوبية المتخصصة في التحليل الإحصائي لتوفير الوقت والجهد.
  4. معلومات فورية: تتيح معايير الفرق الدراسية الحصول على معلومات فورية حول فروق المستويات التعليمية بين المجموعات المختلفة، مما يمكن العاملين في مجال التربية والتعليم من اتخاذ القرارات اللازمة بشأن تحسين الوضع الدراسي.
  5. دقة النتائج: تمنح المعايير الفرق الدراسية نتائج دقيقة وموثوقة في تحليل الفروق بين المجموعات المختلفة، حيث يمكن تحديد مستويات الأداء بدقة وتفصيل.

 

من عيوب معيار الفرق الدراسية

معايير الفرق الدراسية لها بعض العيوب التي يجب مراعاتها، ومن أهمها:

  1. عدم التحكم في العوامل الخارجية: يعتمد معيار الفرق الدراسية على مقارنة مجموعتين من الطلاب دون الأخذ بعين الاعتبار العوامل الخارجية التي يمكن أن تؤثر على النتيجة، مثل الظروف المحيطة بالمدرسة أو الأحداث الخارجية التي يمكن أن تؤثر على تحصيل الطلاب.
  2. صعوبة تمييز المستويات: قد تواجه معايير الفرق الدراسية صعوبة في تمييز الفروق بين المستويات التعليمية القريبة من بعضها البعض، مما يؤدي إلى صعوبة تحديد الفرق واستخلاص نتائج دقيقة.
  3. قدرة الطلاب للتأثير في نتائج الفرق الدراسية: قد يحاول الطلاب التأثير في نتائج الفروق الدراسية بطرق غير مشروعة مثل التآمر على الإجابات أو جمع المعلومات من مصادر خارجية، وهذا يمكن أن يؤدي إلى تشويه النتائج.
  4. عدم ملاءمة المعيار لجميع الحالات: قد تكون معايير الفرق الدراسية غير ملائمة لجميع الحالات، خاصة في الحالات التي تتطلب معايير أخرى مثل المقارنة بالمتوسط أو القياس المباشر للأداء.
  5. عدم كشف السبب وراء الفروق: تقوم معايير الفرق الدراسية بإظهار الفروق في المستويات التعليمية بين مجموعتين من الطلاب، لكنها قد لا تكشف عن السبب وراء هذه الفروق، مما يجعل من الصعب تحديد الإجراءات المناسبة لتحسين الوضع الدراسي.

 

استخدامات الاختبارات التحصيلية

تُستخدم الاختبارات التحصيلية في العديد من الأغراض، بما في ذلك:

  1. تقييم أداء الطلاب ومستوى إتقانهم للمهارات والمعارف في مجال معين.
  2. تحليل نقاط القوة والضعف للطلاب في مهارات معينة ومنح الدعم والتدريب اللازم لتحسين أدائهم.
  3. توجيه العملية التعليمية وتقييم فعاليتها.
  4. قياس تأثير العوامل المؤثرة في التحصيل الأكاديمي، مثل طرق التعليم ونوعية المنهج ومستوى الدعم الأسري.
  5. تأكيد تحقيق معايير الجودة للمؤسسات التعليمية.
  6. توجيه قرارات المدرسين والإدارات التعليمية فيما يتعلق بتحسين المناهج والتعليم.
  7. مساعدة الطلاب على التحضير للامتحانات الرسمية وتدريبهم على اختبارات القدرات والتحصيل الأكاديمي.
  8. تقديم معلومات لأولياء الأمور والطلاب حول تقدمهم في المجالات الأكاديمية وتوقع نوعية المهارات التي يتوقع تعلمها فيما بعد.

 

وظائف الاختبارات التحصيلية

تختلف وظائف الاختبارات التحصيلية والأساليب التي يتم استخدامها بناءً على الغرض المعين للاختبار. من بين وظائف الاختبارات التحصيلية والأساليب المستخدمة:

  1. قياس مستوى الأداء والإتقان الأكاديمي للطلاب في مجال محدد.
  2. الكشف عن أي نقاط ضعف في المهارات الأساسية للطلاب.
  3. رصد مستوى التحصيل التعليمي وتفسير النتائج للمعلمين والطلاب وأولياء الأمور.
  4. تحليل معلومات الاختبارات التحصيلية لإدخال التحسينات وتحديد عوامل تؤثر على التحصيل الأكاديمي.
  5. تحديد مستوى تأثير البرامج والخطط التعليمية على تحصيل الطلاب.
  6. رفع مستوى الوعي بمعايير الجودة الأكاديمية وتحسين جودة التعليم.
  7. تدريب الطلاب على التحصيل الأكاديمي والمساعدة في التحضير للاختبارات الأكاديمية الرسمية. 
  8. توفير دليل للمعلمين والمسؤولين التعليميين لتخطيط البرامج التعليمية وتحريك التحسينات اللازمة لتحسين مستويات التحصيل الأكاديمي.

 

أهداف الاختبارات التحصيلية

تعتبر الاختبارات التحصيلية أداة هامة لتقييم مستوى المعرفة والفهم لدى الطلاب في مختلف المواد الدراسية. وتهدف هذه الاختبارات إلى تحديد مدى تحقيق الطالب للأهداف التعليمية المحددة للمادة، وتقييم مدى استيعابه للمفاهيم والمعلومات التي تم تدريسها، بالإضافة إلى تحديد النقاط القوية والضعف في أداء الطالب.

ويمكن استخدام الاختبارات التحصيلية في تحديد توجهات الطلاب الأكاديمية، وتحديد المسارات التعليمية المناسبة لهم، كما يمكن استخدامها في تحديد مستوى الطلاب الذين يستحقون الحصول على منح دراسية أو دخول برامج خاصة.

الأهداف الرئيسية من الاختبارات التحصيلية هي قياس مدى حصول الطلاب على المعرفة والمهارات اللازمة في مجال معين، كما تهدف لتقييم مدى فعالية النظام التعليمي وبرامج التعليم المختلفة. كما يمكن استخدام نتائج هذه الاختبارات لتحديد الاحتياجات التعليمية الفردية للطلاب ووضع استراتيجيات تعليمية لتطوير المهارات الضعيفة وتنمية القدرات القوية لديهم. كما أن الاختبارات التحصيلية يمكن استخدامها في تقييم المؤسسات التعليمية وتنمية السياسات التربوية والإصلاح التعليمي.

 

فوائد الاختبارات التحصيلية الإكلينيكية والتنبؤية:

بالنسبة للفوائد الإكلينيكية للاختبارات التحصيلية، فإنها تستخدم لتحديد المستوى الدراسي الذي وصل إليه الطالب ومدى فاعلية التعليم الذي تلقاه، وتسمح بتحديد إذا ما كان يحتاج الطالب إلى مساعدة إضافية في التعلم أو في بعض الحالات إعادة النظر في طريقة تدريسه. 

أما بالنسبة للفوائد التنبؤية، ففي بعض الحالات، يمكن استخدام الاختبارات التحصيلية للتنبؤ بمدى نجاح الطالب في المستقبل، كما يمكن تحديد الاحتياجات التعليمية الفردية للطلاب وتحديد إستراتيجيات تعليمية لتطوير المهارات الضعيفة وتنمية القدرات القوية لديهم وتمكين الطلاب من تحديد المسار الأكاديمي والوظيفي الذي يتوافق مع قدراتهم ومهاراتهم المكتسبة.

 

خاتمة

تلعب اختبارات التحصيل دورًا مهمًا في التعليم ، لكنها كانت أيضًا موضوعًا للنقد في بعض الأحيان. يشعر البعض أن الاختبار المفرط يتعارض مع العملية التعليمية ويضع الكثير من التركيز على اجتياز الاختبار بينما يتجاهل القدرات الأكثر أهمية مثل التفكير النقدي والإبداعي. ومع ذلك ، توفر مثل هذه الاختبارات طريقة فعالة إلى حد ما للحصول على فكرة عن مدى جودة أداء الطلاب.


رسائل ماجستير عن الاختبارات التحصيلية،أهمية الاختبارات التحصيلية pdf،خطوات بناء الاختبار PDF،دليل المعلم في بناء الاختبارات التحصيلية PDF

 

القائمة البريدية

اشترك في القائمة البريدية لتعرف كل جديد
الاسم الكريم