التردد في اتخاذ القرار هو ظاهرة شائعة تؤثر على الأفراد في جميع جوانب الحياة، سواء كانت شخصية أو مهنية. يمكن أن يكون التردد عائقًا كبيرًا أمام التطور الشخصي والمهني، حيث يؤثر بشكل سلبي على الثقة بالنفس وقدرة الشخص على تحقيق أهدافه1. فـ٤٠٪ من الأفراد يترددون في اتخاذ القرارات بسبب الخوف من اتخاذ قرار خاطئ، بينما ٣٠٪ منهم يترددون بسبب الرغبة في الحصول على آراء أكبر عدد ممكن من الناس1. كما أن وجود الكثير من الخيارات يؤدي إلى تردد في اتخاذ القرارات لدى ٢٠٪ من الأفراد1.
لذلك، من الأهمية بمكان اكتساب مهارة اتخاذ القرارات بتأنٍ وثقة للتغلب على الحيرة والتردد. فهذه المهارة لا تُكتسب بين عشية وضحاها، بل تتطلب ممارسة مستمرة وتعلم من الخبرات السابقة. وبالتالي، فإن التغلب على التردد في اتخاذ القرارات هو أمر ضروري لتحقيق التطور الشخصي والمهني.

أهم النقاط المستفادة:
- التردد في اتخاذ القرار هو ظاهرة شائعة تؤثر على الأفراد في جميع جوانب الحياة.
- التردد يؤثر بشكل سلبي على الثقة بالنفس وقدرة الشخص على تحقيق أهدافه.
- ٤٠٪ من الأفراد يترددون بسبب الخوف من اتخاذ قرار خاطئ، و٣٠٪ منهم بسبب الرغبة في الحصول على آراء أكثر.
- اكتساب مهارة اتخاذ القرارات بتأنٍ وثقة أمر ضروري للتغلب على الحيرة والتردد.
- التغلب على التردد في اتخاذ القرارات هو أمر ضروري لتحقيق التطور الشخصي والمهني.
مفهوم التردد وتأثيره على حياتنا
التردد هو نوع من المماطلة المزمنة عند اتخاذ القرارات، مما يسبب صعوبة عامة في صنع القرارات2. هذا التردد قد يؤدي إلى صعوبة عامة في اتخاذ القرارات، مما يجعل الشخص يعيد تقييم مجموعة المعلومات نفسها2. كما أن التردد قد يؤدي إلى تحليل أكثر فعالية عند اتخاذ القرارات نظرًا لقدرة المتردد على رؤية الجوانب المتعددة للمسألة2. بالإضافة إلى ذلك، فإن الشعور بالتردد يسهم في تشكيل هوية الشخص والحفاظ عليها2.
كيف يؤثر التردد على حياتنا اليومية
يمكن لمشكلة التردد أن تعوق الأداء الطبيعي لمهام الحياة وتسبب إرهاقًا، مما يستدعي اتخاذ خطوات لتفادي التردد الزائد2. على سبيل المثال، الخوف هو سبب شائع للتردد عند اتخاذ القرارات المهمة، خاصةً تلك ذات النتائج الكبيرة3. كما أن انخفاض تقدير الذات وضعف الثقة بالنفس يساهمان في زيادة التردد عند مواجهة عملية اتخاذ القرارات3.
العلاقة بين التردد والثقة بالنفس
التردد المزمن يمكن أن يؤدي إلى انخفاض الثقة بالنفس وتفويت الفرص للتطور الشخصي والمهني. على سبيل المثال، قصة إسا البالغ من العمر 30 عامًا والتي أشارت إلى أن تردده في اتخاذ القرارات كلفه العديد من الفرص في الحياة4. علاوة على ذلك، ذكرت تجربة سلمى البالغة من العمر 19 عامًا كيف أثر تردُّدها على تقييمها الأكاديمي بسبب عدم قدرتها على التعبير عن نفسها والاتخاذ القرار بثقة4. وفقًا لدكتور علي الغزاوي، فإن عدم القدرة على اتخاذ القرارات يمكن أن تنبع من نقص الثقة بالنفس، مما يؤدي إلى صعوبة الأفراد في اتخاذ القرارات الصحيحة أو استغلال الفرص المتاحة4.
الفرص العديدة قد تفوت بسبب السلوك المتردد، والذي يمكن أن يكتسب ويتفاقم في غياب الرعاية والتدخل من الأسرة أو المدارس أو الأصدقاء4. ويؤكد الدكتور محمد جريبة أن العوامل المجتمعية وأساليب التربية وغياب التوجيه في اتخاذ القرارات تساهم في تردد الفرد4. وهو يشير إلى أن جزءًا كبيرًا من المجتمع يفتقر إلى مهارة التعبير عن الذات، مما يجعل الأفراد جزءًا من دائرة التردد بسبب ضعف تقدير الذات وانعدام الثقة4.
التردد يمكن أن ينتج عنه فرص ضائعة، وانخفاض في تقدير الذات، والمقارنة بالآخرين، مما يخلق شعورًا بالخسارة والندم عندما يفشل الأفراد في الاستفادة من الفرص المتاحة4.
لذا من المهم أن يتولى الأفراد مسؤولية قدراتهم على اتخاذ القرارات وتعلم التعبير عن أنفسهم بثقة للتغلب على ضغوط المجتمع والتردد4. وإذا وصل الأمر إلى مرحلة متقدمة من التردد، فيُنصح بالحصول على المساعدة النفسية المهنية لفهم الأسباب الكامنة وعلاجها4.
أسباب التردد في اتخاذ القرار
التردد في اتخاذ القرارات هو مشكلة شائعة تواجه الكثير من الناس. يتخذ الشخص متوسط ٩٠ قرارًا يوميًا،5 ولكن التردد في هذه العملية قد يؤدي إلى تفكير مفرط وإنفاق طاقة ذهنية5. الأشخاص الذين يترددون في اتخاذ القرارات يمكن أن يفتقدوا الثقة بأنفسهم وفرص التطور الشخصي والمهني5.
مشكلة التردد في اتخاذ القرار تعتبر مشكلة تحتاج لحل عندما تصبح فترة التفكير أطول من اللازم، مما قد يؤدي إلى خسارة الوقت والفرص6. معظم الأسباب التي تؤدي إلى التردد في اتخاذ القرارات تتركز حول الخوف كأساس رئيسي يعوق القدرة على اتخاذ الخطوات نحو المجهول6.
- نقص المعلومات والخبرة الكافية لاتخاذ القرار
- الخوف من الفشل أو عدم سير الأمور كما هو مخطط لها
- قلة الثقة بالقدرات الذاتية
- عدم القدرة على رؤية الخيارات بوضوح
- تعدد الخيارات المتساوية في الإيجابيات أو السلبيات مما يصعب الاختيار
القدرة على اتخاذ القرارات بسرعة وثقة تعتبر مهارة شخصية هامة5. استخدام العمل بأسلوب روتيني لاتخاذ القرارات المهمة يمكن أن يساعد في تقليل التردد5. عدم الاعتماد على الحدس أو العواطف الشخصية في اتخاذ القرارات يمكن أن يحسن من جودة القرارات5.
إعداد جدول زمني لاتخاذ القرارات المهمة يمكن أن يساعد في تقليل التأجيل وزيادة الفعالية5. تحديد أهداف وأولويات شخصية قبل اتخاذ القرارات يمكن أن يسهل عملية التفكير وتحديد الخيار الأمثل5. إدراك مسبق للنقاط القوية والضعف الشخصية يعزز من القدرة على اتخاذ القرارات بثقة ووعي5.
“التردد المفرط في اتخاذ القرارات قد يؤدي إلى فقدان فرص تطوير القدرات الشخصية والمهنية.”5
بشكل عام، فإن استخدام أساليب منظمة لتقييم الخيارات المتاحة والتركيز على الأهداف والمخاطر المحتملة يمكن أن يساعد في التغلب على التردد في اتخاذ القرار5. كما أن تجنب التأجيل وضبط جدول زمني للاختيار يمكن أن يحافظ على الاستقرار العقلي والتركيز اللازم5.
العوامل النفسية والعاطفية المؤثرة في التردد
عندما نواجه قرارات مهمة، تلعب العوامل النفسية والعاطفية دورًا محوريًا في عملية اتخاذ هذه القرارات. فالمشاعر كالخوف والقلق والشك تؤثر بشكل كبير على قدرتنا على اتخاذ قرارات فعالة7. كما أن الخبرات السابقة والتجارب السيئة التي مررنا بها قد تترك آثارًا نفسية وعاطفية تحد من قدرتنا على اتخاذ قرارات بثقة وحزم8.
دور المشاعر في عملية اتخاذ القرار
إن الاندفاع الزائد أو الغضب المفرط أثناء عملية اتخاذ القرار قد يؤدي إلى قرارات متسرعة أو غير منطقية8. لذلك من الضروري أن نكون على دراية بحالتنا العاطفية ونتخذ القرار بشكل متوازن وهادئ، بعيدًا عن التأثيرات السلبية للمشاعر.
تأثير الخبرات السابقة على القرارات
تلعب خبراتنا السابقة دورًا مهمًا في عملية اتخاذ القرار. فالأشخاص الذين مرّوا بتجارب سلبية في الماضي قد يترددون في اتخاذ قرارات جديدة خوفًا من تكرار الفشل8. لذا فإن التعامل بحكمة مع الخبرات السابقة وإدراك الدروس المستفادة منها قد يساعد على تجاوز هذا التردد.
العلاقة بين القلق والتردد
القلق من النتائج السلبية يُعد عاملًا رئيسيًا في تردد الأفراد عند اتخاذ القرارات7. لذلك فإن تطوير الثقة بالنفس والقدرة على إدارة المخاطر قد يساعد على التغلب على هذا القلق وتحسين عملية اتخاذ القرار7.
FAQ
ما هو مفهوم التردد في اتخاذ القرار؟
كيف يؤثر التردد على حياتنا اليومية والمهنية؟
ما هي العلاقة بين التردد والثقة بالنفس؟
ما هي الأسباب الرئيسية للتردد في اتخاذ القرار؟
كيف تؤثر المشاعر والخبرات السابقة على عملية اتخاذ القرار؟
روابط المصادر
- أسباب التردد في اتخاذ القرار – موضوع – https://mawdoo3.com/أسباب_التردد_في_اتخاذ_القرار
- قبل أن يفسد التردد حياتك.. تعرف على فوائده – https://www.aljazeera.net/lifestyle/2024/4/17/قبل-أن-يفسد-التردد-حياتك-تعرف-على
- الشخصية المترددة: أسبابها وكيفية التعامل معها – https://www.for9a.com/learn/الشخصية-المترددة-أسبابها-وكيفية-التعامل-معها
- التردد باتخاذ القرار “كابوس” يرهق الإنسان ويفقده فرص النجاح – https://alghad.com/Section-182/حياتنا/التردد-باتخاذ-القرار-كابوس-يرهق-الإنسان-ويفقده-فرص-النجاح-1303387
- كيف تتخذ قرارات أفضل وتتخلص من التردد – Qatar Career Development Centre (QCDC.AR) – https://qcdc.org.qa/ar/career_guidance/your-complete-guide-to-better-decisions/
- التردد في اتخاذ القرارات: الأسباب والعلاج – https://www.annajah.net/التردد-في-اتخاذ-القرارات-الأسباب-والعلاج-article-34142
- كيف تتخلص من التردد؟ – https://www.annajah.net/كيف-تتخلص-من-التردد-article-41699
- اضطرابات الشخصية – الأعراض والأسباب – https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/personality-disorders/symptoms-causes/syc-20354463



